المحقق البحراني
529
الحدائق الناضرة
المتقدمة ثمة ، فلا منافاة ولا ضرورة إلى حمل تلك الأخبار على الكراهة ، فإن ظاهر جملة منها مزيد التأكيد في ذلك الدال على التحريم كأخبار إنكار الرسول صلى الله عليه وآله على النساء ، وأنهن كن في الجاهلية يلتزمن ذلك . وبالجملة فإن الظاهر من الأخبار أن هذا من أحكام الحداد الذي لا خلاف في وجوبه عليها ، وحينئذ فيحرم عليها المبيت في غير بيتها كما يحرم عليها الزينة ، والله العالم . المسألة الثانية : لا خلاف في أن المطلقة الرجعية زمن العدة تستحق النفقة والكسوة والمسكن لأنها زوجته مسلمة كانت أو ذمية . قالوا : أما الأمة فإن أرسلها مولاها ليلا ونهارا فلها النفقة والسكنى لوجود التمكين التام ، ولو منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة لعدم التمكين وأنه لا نفقة للبائن ولا سكنى إلا أن تكون حاملا ، فلها ذلك حتى تضع . أقول : ومن الأخبار المتعلقة بهذه المسألة صحيحة سعد بن أبي خلف المتقدمة في سابق هذه المسألة . وما رواه في الكافي والفقيه ( 1 ) عن زرارة عن أبي جعفر ( عليهما السلام ) " قال : إن المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة ولا سكنى على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة " . أقول : قوله " ولا سكنى " ليس في الكافي بل في الفقيه خاصة . وما رواه في الكافي ( 2 ) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة هل لها سكنى ونفقة ؟ قال : لا " . وعن أبي بصير ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " أنه سئل عن المطلقة ثلاثا ألها سكنى
--> ( 1 ) الكافي ج 6 ص 104 ح 4 ، الفقيه ج 324 ح 5 ، الوسائل ج 15 ص 232 ب 8 ح 2 وما في الوسائل والكافي هكذا " المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها " . ( 2 ) الكافي ج 6 ص 104 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 233 ب 8 ح 5 وفيهما " أو نفقة " . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 104 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 233 ب 8 ح 6 وفيهما " ونفقة " .